كمال الدين الأدفوي
30
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
كبير من بيت واحد ، مؤرخ بما بعد العشرين وستمائة « 1 » . وكان بها بنو الكنز « 2 » ، أمراء أصائل من ربيعة ، أهل فتوّة ومكارم ، ممدوحون مقصودون من البلاد الشاسعة والأماكن المتباعدة ، صنع لهم الفاضل السّديد أبو الحسن علىّ « 3 » بن عرّام سيرة ، وذكر مناقبهم وحالهم ، وجمع أسماء من مدحهم [ من أهل الثّغر ] ومن ورد « 4 » عليهم ، وأدركنا منهم فخر الدّين مالكا ، وابن أخيه نجم الدّين عمر ، كانا مشهورين بالمكارم والإحسان . واتفق أنّ الأمير [ حسام الدّين ] طرنطاى « 5 » ، نائب السلطنة [ المعظّمة ] إذ ذاك ، طلب نجم الدّين ليصادره « 6 » ، فقال له : واللّه ما أعطيك حبّة ، وحبسه بالقلعة مدّة ، فرتّب لكلّ محبوس رغيفين وزبديّة في كلّ يوم ، ولم يجد بالمكان سقاية ،
--> ( 1 ) انظر : المقريزي الخطط 1 / 198 . ( 2 ) في ا : « وكان به بنو الكنز » وفي ج « أبو الكنز » وهو تحريف ، وبنو الكنز : بطن من ربيعة بن نزار ، وكانوا ينزلون اليمامة ، وقدموا مصر في خلافه المتوكل على اللّه العباسي حوالي عام 240 ه في عدد كثير ونزلت طائفة منهم بأعالي الصعيد ، انظر : معجم قبائل العرب / 1000 حيث ينقل عن المقريزي : البيان والإعراب . ( 3 ) هو علي بن أحمد بن عرام الشاعر ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 4 ) انظر أيضا : ابن دقماق : الانتصار 5 / 34 ، والمقريزي : الخطط 1 / 198 . ( 5 ) في ا وج : « طوطائى » وسقط منهما « حسام الدين » ، وفي بقية الأصول : « طرطاى » . وهو حسام الدين طرنطاى بن عبد اللّه المنصوري ، رباه الملك المنصور قلاوون صغيرا ، ورقاه إلى أن تقلد المنصور سلطنة مصر ، فجعله نائب السلطنة ، بدلا من الأمير عزّ الدين أيبك الصالحي . وكان مصرع حسام الدين عام 689 ه ؛ انظر فيما يتعلق بأخباره : مختصر أبي الفداء 4 / 24 ، ودول الإسلام 2 / 144 ، وتتمة ابن الوردي 2 / 235 ، والبداية 13 / 318 ، وخطط المقريزي 2 / 386 ، والسلوك 1 / 757 ، والنجوم 7 / 383 ، وابن إياس 1 / 122 ، والخطط الجديدة 6 / 6 ، ومعجم زانباور / 47 . ( 6 ) يحدثنا المقريزي أن حسام الدين طرنطاى سار إلى الصعيد ومعه عسكر كبير ، وأنه قتل جماعة من العربان ، وحرق كثيرا منهم بالنار ، وأخذ خيولا كثيرة وسلاحا ورهائن من أكابرهم ، وعاد إلى القاهرة ومعه مائة ألف رأس من الغنم ، وألف ومائتا فرس ، وألف جمل ، وسلاح لا يقع عليه حصر ، انظر : السلوك 1 / 751 .